lundi 21 octobre 2013

ابتسامة الصبار

[IMG] [/IMG][IMG]

&#91img&#93http://uparabseyescom/uploads2013/21_10_13138238251798718jpg&#91/img&#93&#91/url&#93&#93&#91url=http://uparabseyescom/&#93&#91img&#93http://uparabseyescom/uploads2013/21_10_13138238251798718jpg&#91/img&#93&#91/url&#93


[/IMG]



بينما كنت اقرأ احدى مجلاتي القديمة وجدت قصة جميلة علمتني انه مهما كانت الصعاب التي سوف اواجهها في حياتي يجب علي ان اكون متمسكة بخيط الأمل , لهذا احببت ان انقلها لكم لتنال اعجابكم كما نالت اعجابي .



ابتسامة الصبار

من الأشياء التي تلازمني في حياتي , أنني اعتدت على مراقبة الناس في الشارع , أرى على وجوههم ملامح الفرح و الحزن و الألم و اليأس و أحياناً الخوف , الناس متشابهون في الأشكال و لكنهم مختلفون كل الإختلاف في المشاعر و الأحاسيس الداخلية .

ربما هناك من يخبئ وراء ملامح وجهه العديد من الأشياء التي يجهلها كل منا عن الآخر هذا شيء مؤكد طبعاً فمن لا تعرفه تجهله كثيراً .

و على الرغم من الوجوه المختلفة التي أراها كل يوم في أثناء ذهابي الى المدرسة , لم يصادفني مثل وجه هذا الرجل قط . رجلٌ واهن الخطى , كان يقتلع قدميه من الأرض بصعوبة , يمشي بحركة بطيئة و هو يدفع عربة كبيرة أكبر من أي طاقة امتلكها هذا الرجل ,يدفعها حيناً و يتوقف حيناً , ينادي بأعلى صوته المبحوح (صبار , صبار ).

تجاعيد و جهه القاسية تخبئ بين ثناياها قصصاً و أحلاماً و اياماً طويلة , تمر ابتسامته الحنونة كالوشاح الأبيض على وجنتيه , تملأ وجهه الهرم و تجعلك تشعر بأمان لا مثيل له , نور الإيمان ينبثق من عينيه رغماٍ عن كل ما يعانيه هذا الرجل من تعبٍ جسدي ووهن كبير .

كانت تلك المرّة الأولى التي أراه فيها , و مر أسبوع على هذا الحال , أراه كل يوم , و في كل يوم أكتشف شيئاً جديداً يثير قي نفسي الحماسة تارة ً و يوقظ في روحي الحياة تارةً أخرى , لطالما شدني الفضول لأعرف قصة هذا الرجل الذي يمتلك هذه الابتسامة اللطيفة التي تتحدى الحياة و المرض و الفقر.

و مرّة تلو الأخرى كانت الجرأة و الإصرار بالتعرف إليه تكبر مع الأيام , و في ذات يومٍ قررت أن أسأل بائع الصبّار عن سر ابتسامته الصبورة و سر الأمل الذي يكمن بين حبات الصبار التي تحملها عربته.

اقتربت نحوه بخطوات بطيئة و أنا مترددة جداً , دنوت و قلت له : صباح الخير , فرد قائلاً : صباح الخبر يا ابنتي , كم حبة من الصبار تريدين ؟

لم اعرف حينها ماذا سأجيبه , فقلت له : خمس حبات .

بدأ ينتزع جلد الصبار الذي يملؤه الشوك , و بعد أن انتهى مدَّ يده و أعطاني الطبق بابتسامة لطيفة أيضاً , وضعت يدي في الجيب و ناولته النقود.

بدأ الفضول يزداد في نفسي , و فجاة سألته : هل لك أن تخبرني ما سر ابتسامتك التي تتحدى كل صعوبات الحياة ؟ نظر إليَّ بتعجب !! شعرت بخوف في داخلي , هل ارتكبت خطأ اجهله ؟ أم أنني اجتزت حدوداً لا حق لي فيها ؟ يا إلهي لم أكن أقصد إزعاجه , ماذا أفعل ؟

ظلَّ ينظر إلي , و لكن هذه المرة بابتسامته التي يملؤها الأمل و قال : انظري يا ابنتي إلى هذا الصبار , إنه من أكثر النباتات صبراً على وجه الأرض , ينبت في أرض قاحلة لا ماء فيها و لا خصب , يحتمل حرارة الصحراء الجافة , يمتصُّ ما يتوفر له من قليل الماء و لكنه لا يفقد الامل , يتحدى و يتحدى ليقدم لنا ثماره اللذيذة , و أنا كما الصبار , تنبت الابتسامة المتحدية على وجهي الذي تملؤه تجاعيد الحياة , أتحدى الوهن و التعب و المرض لأعود بالطعام و الكساء و الدفاتر و الحلويات الى أبنائي الذين ما زالوا يكملون تعليمهم في الجامعة , صحيح أنني أتعب كلَّ يوم و كل ساعة , و أتحمل و أصير و أناضل للحصول على لقمة العيش و لكنني واثق كل الثقة في أنني سأجني ثمرة ما زرعت عندما يبدأ أولادي بالعمل و الاعتماد على أنفسهم ليساعدونني و يقدمون لي الرعاية , كثمرة الصبار تماماً تصبر و تحتمل و لكنها في النهاية تحصل على بعض الماء لتعطي الخير .

[IMG] [/IMG]


و في النهاية اتمنى ان تكون القصة قد نالت اعجابكم

لا تنسو اللايك و التقييم

و السلام عليكم ورحمه الله وبركاته






via عيون العرب - ملتقى العالم العربي http://vb.arabseyes.com/t427036.html

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire