samedi 2 novembre 2013

أيا بائعي مسري النبي رويدكم...!!!



أيا بائعي مسرى النبي رويدكم

عبد الرحمن العقبي


سَألتُ غُثاءَ السَيلِ والعينُ تَدْمَعُ *** أَحَقّاً عبادَ اللهِ ما أُحِسُّ وأَسمعُ


بأنَّ عُلُوجَ الرُومِ جاسُوا ديارَكمْ *** وأنتمْ حَيارى مُسْتَكِينُونَ خُشَّعُ


وأنَّ خِيارَ الناسِ أمّةَ أحمدٍ *** عَقِيمٌ مِنَ الأحرارِ صحراءُ بَلْقَعُ


أفي كلِّ عامٍ تَشهدونَ دوَيلةً *** على الكعكِ والبترولِ تَبْنيْ وتَصنعُ


فَهِمّةُ قَوميْ في الخليجِ بطونُهمْ *** وأمعاءُ أبناءِ العراقِ تُمَزَّعُ


لَحا اللهُ خَوّاناً وقَرّب يومَهُ *** لعلّ بُنَيّاتِ العِراقَيْنِ تَشْبَعُ


وأَتْبَعَ حكّامَ الفسادِ بلعنةٍ *** يشارِكُهمْ فيها السَفِيهُونَ أَجْمَعُ


وأَبْدَلَنا بالظالمينَ خليفةً *** يَهُزُّ لواءَ المسلمينَ ويَرفعُ


ويحميْ ثُغُوراً قد أُبِيحتْ وبيضةً *** فما إِمْرةُ الصِبْيانِ تَحْمِيْ وتَمْنَعُ


وأخرى أقامتْ في فِلَسطينَ سلطةً *** إلى أرضِ مِجْرِيْطٍ(1) تَخُبُّ وتُوضِعُ


ومَنْ لم يجدْ نفطاً وغازاً يبيعُهُ *** فلا بأْسَ بالأوطانِ تُشرى وتُقطَعُ


بِأُسْلو أتموا لِرابينَ صَفقةً *** وفي غفْلةِ الأحرارِ خانُوا ووَقَّعُ


وافباءُوا مِنَ اللهِ العظيمِ بغضبةٍ *** تَكادُ الرَواسيْ الشُمُّ منها تُصَدَّعُ


ولكنهمْ لم يَعرفوا طبعَ أُمّةٍ *** تريدُ جميعَ الكَفِّ إنْ نِيلَ إصبعُ


(2)وفي مُحْكَمِِ التَنزيلِ وصفُ عُهودِها *** إذا عاهدتْ عنْ نَبْذِها لا تَوَرَّعُ


أيا بائعيْ مَسرى النبيّ رُوَيْدَكُمْ *** أأنتمْ يهودٌ أم رَعادِيدُ خُنَّعُ


إذا دارتِ الأيامُ واشتدَّ ساعدٌ *** فسوف تَرَوْنَ النجمَ في الظُهرِ يَطْلُعُ


ولنْ تنفَعَ العادِينَ أموالُ نَوْبَلٍٍ *** ولا مانِحاتُ المالِ ترجو وتطمعُ


تُمَهِّدُ درباً لامتصاصِ دمائِنا *** تُضاهِئُ دَورَ الراعيَيْنِ وتَتْبَعُ


فما هي باللاّئيْ تُضَمِّدُ جُرحَنا *** ولكنها مِنْ عَمِّها سامَ أَشْنَعُ


نَسِيْتُمْ بلادَ الشّاشِ والقَرْمِ قبلَها *** وما كان في الأفغانِ أَنْكى وأَبْشَعُ


وبالأمسِ ناءُوا في الخليجِ بِكَلْكَلٍٍ *** وتحالفوا ضد العراق وجَمَّعُ


واوقامتْ لِحُكْمِ البَغْيِ إذّاكَ ضجةٌ *** وتَدَثَّرُوا جِلْدَ النُمورِ وقَعْقَعُ


وافلَمْ نَرَ طحناً يُثْلِجُ الصَدْرَ وَقْعُهُ *** وظلتْ عبيدُ الكفرِ تعطيْ وتَخضعُ


وأضحتْ عُلُوجُ الرُومِ نَشْوى أَمينةً *** فها هي في شَطِّ الكويتِ تسفّعُ


وكانتْ حِمَى الإسلامِ دِرْعاً مَنِيعةً *** تُسامِيْ عَرِينَ اللّيثِ بل هي أَمْنَعُ


وليس غريباً أنْ يُرى العَيْر(3) ناهِقاً *** إذا غابتِ الآسادُ يَنْزُو ويَرْتَعُ


فيا لَهْفَ قلبيْ هلْ تعُودُ لدينِنا *** بَيارِقُ مَجْدٍ تحتها البِيضُ تَلْمَعُ


ويُجْبَى لبيتِ المالِ فَيْءٌ وجِزْيَةٌ *** ويَرْقى بنا فوقَ السحائبِ أَصْمَعُ(4)


إلى مَقعدِ العِزِّ الذي لا يَرُومُهُ *** عظيمٌ مِنَ الكفارِ أصفرُ رَعْرَعُ(5)


إذا حدثَتْهُ النفسُ يوماً بغَدرةٍ *** أتاهُ جوابٌ مِنْ سَنا البرقِ أَسرعُ


كتائبُ توحيدٍ بها الموتُ كامنٌ *** يقدِّمُها صَوْبَ المعامِعِ أَرْوَعُ


أَحَدُّ منَ البِيضِ الصِفاحِ مَضاؤُهُ *** شديدٌ على الأعداءِ مِقْدامُ سَلْفَعُ(6)


وليس غريباً أن يُرى النصرُ بَغْتةً *** فيَفرحُ أقوامٌ قليلونَ رُكَّعُ


وما النصرُ إلا مِن حكيمٍ فإنْ يَشَأْ *** وإلا فرأسُ الناسِ قتّاتُ(7) قُنْدُعُ(8)


شرح بعض المفردات:


(1) مجريط: مدريد -

(2) تريد جميع الكف إن نيل إصبع: مثل عند اليهود وترجمته أعطني إصبعك آخذ يدك -

(3) العير: الحمار -

(4) أصمع: المترقي أشرف المواضع،أو السيف القاطع -

(5) رعرع: جبان -

(6) سلفع: جريء شجاع -

(7) قـتات: الذي ينم للأمير -

(8) قندع: ديّوث






via عيون العرب - ملتقى العالم العربي http://vb.arabseyes.com/t428269.html

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire